الشيخ حسن المصطفوي

330

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الباب الذمّة وهي البئر القليلة الماء . وفي الحديث : انّه أتى على بئر ذمّة . فأمّا العهد فانّه يسمّى ذماما ، لأنّ الإنسان يذمّ على اضاعته منه . وهذه طريقة للعرب مستعملة ، وذلك كقولهم فلان حامى الذمار ، أي يحمى الشيء الَّذى يغضب . وحامى الحقيقة أي يحمى ما يحقّ عليه أن يمنعه . وأهل الذمّة : أهل العقد . قال أبو عبيد : الذمّة الأمان ، في قوله ص : ويسعى بذمّتهم . ويقال أهل الذمّة لأنّهم أدّوا الجزية فأمنوا على دمائهم وأموالهم . ويقال في الذمام مذمّة ومذمّة ، وفي الذمّ مذمّة . ويقال أذمّ فلان بفلان إذا تهاون به . وأذمّ به بعيره : إذا أخّر وانقطع عن سائر الإبل . وشئ مذمّ أي معيب . ورجل مذمّ : لا حراك به . مصبا ( 1 ) - ذممته أذمّه ذمّا : خلاف مدحته ، فهو ذميم ومذموم أي غير محمود . والذمام : ما يذمّ به الرجل على اضاعته من العهد . والمذمّة : مثله . والذمام أيضا : الحرمة . وتفسّر الذمّة بالعهد وبالأمان وبالضمان - أيضا ، وقولهم في ذمّتى كذا أي في ضماني ، والجمع ذمم . وسمّى المعاهد ذمّيا ، نسبة إلى الذمّة بمعنى العهد . وقوله - يسعى بذمّتهم أدناهم - فسّر بالأمان . التهذيب 14 / 415 - ذمّ : قال الليث : ذمّ يذمّ ذمّا : وهو اللوم في الإساءة ومنه التذمّم ، فيقال : من التذمّم قد قضيت مذمّة صاحبي ، أي أحسنت ألَّا اذمّ . والذمام : كلّ حرمة تلزمك إذا ضيّعتها : المذمّة ، ومن ذلك يسمّى أهل الذمّة ، وهم الَّذين يؤدّون الجزية من المشركين كلَّهم . والدميم بثر أمثال بيض النمل تخرج على الأنف من حرّ ، والواحدة ذميمة . عن ابن - الأعرابىّ : الذميم والذنين ما يسيل من الأنف . وعن الأصمعي : الذامّ والذام

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .